نورالدين علي بن أحمد السمهودي
88
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
الطبراني أيضا مع تسمية المبهم ، ولفظه : عن شرحبيل بن سعيد قال : أخذت نهسا - يعني طائرا - بالأسواف ، فأخذه مني زيد بن ثابت فأرسله ، وقال : أما علمت أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حرم ما بين لابتيها . وفي رواية له « أتانا زيد بن ثابت ونحن في حائط لنا ، ومعنا فخاخ ننصب بها ، فصاح وطردنا ، وقال : ألم تعلموا أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حرم صيدها . ورواه أحمد أيضا - وكذا الشافعي في حرملة - عن شرحبيل بن سعد ، وقد وثّقه ابن حبان وضعفه غيره ، ولفظه : دخل علينا زيد بن ثابت حائطا ونحن غلمان ننصب فخاخا للطير ، فطردنا وقال : إن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حرم صيدها » . ورواه ابن زبالة بلفظ : كنت مع بني زيد بن ثابت بالأسواف ، فأخذوا نهسا ، فاستفتح زيد بن ثابت وهو في أيديهم ، فدفعوه في يدي وفروا ، فدخل زيد ، فأخذه من يدي فأرسله ، ثم لطم في قفاي وقال : لا أم لك ، ألم تعلم ، وذكر الحديث المتقدم . وروى الطبراني عن حاجب مولى زيد بن ثابت قال : دخل علي زيد بن ثابت وأنا بالأسواف قد اصطدت نهسا ، فأخذ بأذني من قفاي وقال : تصيد هاهنا وقد حرم رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم ما بين لابتيها ؟ والنّهس ، كصرد : طائر يشبهه وليس بالصرد ، وقيل : إنه اليمام . وفي الكبير للطبراني برجال ثقات عن عبد الله بن عباد الزرقي - قال الهيثمي : ولم أجد من ترجمه - قال : كنت أصيد العصافير في بئر أهاب ، وكانت لهم ، قال : فرآني عبادة بن الصامت وقد أخذت العصفور ، فينزعه مني فيرسله ، ويقول : أي بني ، إن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة . وروى ابن زبالة ومن طريقه البزار عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : اصطدت طيرا بالقنبلة « 1 » ، فلقيني أبي عبد الرحمن ، فعرك أذني ، ثم أخذه مني فأرسله ، وقال : إن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حرم صيد ما بين لابتيها . وفي أبي داود عن مولى لسعد ، أن سعدا وجد عبيدا من عبيد المدينة يقطعون شجرا من شجر المدينة ، قال : فأخذ متاعهم ، وقال يعني لمواليهم : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم « ينهى أن يقطع من شجر المدينة شيء ، وقال : من قطع شيئا فلمن أخذه سلبه » ورواه مسلم عن إسماعيل بن محمد بن عامر بن سعد ، ولفظه : أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق ، فوجد عبدا يقطع شجرا ، أو يخبطه ، فسلبه ، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم - أو عليهم - ما أخذ من غلامهم ، فقال : « معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم » ورواه المفضل الجندي عنه ، ولفظه : أن سعدا ركب إلى قصر له بالعقيق ، فوجد عبدا يقطع شجرة ، فأخذ سلبه ، وذكره بنحوه . ورواه أيضا عن عبد الله بن عمر ، ولفظه : أن
--> ( 1 ) القنبلة : مصيدة يصاد بها أبو براقش .